… (¬١) وروى حميدٌ، عن أنسٍ: عن النّبيّ ﷺ مثله.
وقد قيل: إنَّ ذلك تأويل قول الله جلَّ وعزَّ: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ [الحج:٣٦]، قيل: الانتفاع بها إلى يوم النَّحر.
•••
[٦٥٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا يَكُونُ مَنْحَرٌ فِي الحَجِّ إِلَّا بِمِنَىً، وَلَا فِي العُمْرَةِ إِلَّا بِمَكَّةَ أَوْ مَا يَلِي بُيُوتَ مَكَّةَ مِنْ مَنَازِلِ النَّاسِ.
(¬١) هذه الفقرة، هي تتمّة للمسألة المتقدِّمة، وقد نقل التلمساني في شرح التفريع [٥/ ١٠١]، عن الأبهري طرفاً من المسألة، فقال: «قال الأبهري: ولأنّه قد أخرجها لله ﷿، فيكره له أن ينتفع منها بركوبٍ أو شربٍ إلا من ضرورةٍ إليها فيجوز، وقد قيل في قوله ﷿: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ [الحج:٣٦]، إنّه الانتفاع بها إلى يوم النحر.
وأما الحديث الذي احتج به الأبهري، فقد أورده التلمساني في شرح التفريع، وهو ما رواه قتادة، عن أنسٍ ﵁: «أنّ النّبيّ ﷺ رأى رجلاً يسوق بدنةً، فقال له: اركبها، فقال: يا رسول الله إنّها بدنةٌ، قال في الثالثة أو في الرابعة: اركبها ويلك، أو: ويحك»، ورواه حميد عن أنس، كما ذكر الأبهري، وينظر: المدونة [١/ ٤٧٩ و ٤٨٠].