أنَّ النّساء يحضن وينفسن، إذ لا حيلة لهن في دفع ذلك عن أنفسهن كما لا حيلة لهن في دفع المرض عنهن، فلو مرضت لوجب عليه حملها، ونحن نعلم أنَّ حمل المرضى على الدواب أثقل من حمل الأصحاء، وكذلك لو ولدت لكان عليه حمل ولدها معها؛ لأنَّهُ على ذلك كلّه دخل، فكذلك إذا نفست حُبسَ عليها الكَرْيُّ حتى تطهر فتطوف.
وليس عليها إعانته في العلف للإقامة، كما ليس عليها أن تعينه في ذلك إذا مرضت أو ولدت لثقل ذلك على المركوب، وفي المسألة نظرٌ، والله أعلم بالصواب.
•••
[٧٢٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: فَإِنْ حَاضَتْ بَعْدَ الإِفَاضَةِ، فَلْتَنْفِرْ.
فَإِنْ شَرَطَتْ عَلَيْهِ عُمْرَةَ المُحَرَّمِ فَحَاضَتْ قَبْلَ أَنْ تَعْتَمِرَ، فَلَا يُحْبَسُ عَلَيْهَا كَرِيُّهَا وَلَا يُوضَعُ عَنْهُ (¬١) مِنَ الكِرَاءِ شَيْءٌ (¬٢).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ طواف الصدر وهو الوداع ليس بفرضٍ فيُحبَسُ عليها كريها كما يحبس إذا لم تطف طواف الإفاضة الذي هو فرضٌ؛ لأنَّها تقدر