عبد الله بن عباس، عن النّبيّ ﷺ قال: «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» - يعني: لا تجبر - «وَإِذْنُ البِكْرِ صُمَاتُهَا» (¬١)؛ لأنها تستحي من الكلام.
وإذا كان كذلك، كان أمرها في العقد واختيار المعقود عليها إلى أبيها، والأحسن أن يشاورها، وقد روي عن النّبيّ ﷺ أنَّهُ قال: «شَاوِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ (¬٢)» (¬٣).
فيستحبُّ للإنسان أن يستأذن ابنته البكر؛ لأنَّ ذلك أطيب لنفسها، وكذلك يستحبُّ له أن يستأذن أمها فيها، وليس ذلك كلّه واجباً عليه.
فأمَّا غير الأب، فلا يجوز له أن يزوجها حتى يستأذنها وترضى؛ لأنَّهُ لا يقوم مقام الأب أحدٌ في ولده، ولا يكون نظره لهم كنظر الأب.
ولا يزوِّجها الجد، أبو أبيها على قول مالكٍ؛ لبعد قربه منها.