وروى أبو نعيم (¬١)، قال: حدثنا يونس مولى (¬٢) أبي اسحاق (¬٣)، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النّبيّ ﷺ قال: «تُسْتَأْمَرُ اليَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ أَذِنَتْ، وَإِنْ أَنْكَرَتْ لَمْ تُنْكَحْ» (¬٤)، ففي الخبر دليلان:
أحدهما: أنَّ الأب لا يحتاج إلى استئذانها إلَّا على معنى تطييب نفسها.
والآخر: أنها لا تزوَّج إذا كان الولي غير الأب إلَّا بعد أن تستأمر، وذلك بعد البلوغ؛ لأنَّ إذن الصغيرة ليس بإذن.
والفرق بين الصغير والصغيرة من جهة القياس: أنَّ الصغير يقدر على رفع العقد متى كرهه إذا بلغ بأنْ يُطَلِّق؛ لأنَّ الطلاق إليه، وليس تقدر الصغيرة على رفع العقد إذا كرهت بعد البلوغ؛ لأنَّ الطلاق ليس إليها، فهذا الفرق بينهما.
•••
[٧٥٣] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ زَوَّجَ أُخْتَهُ بِكْراً، فَأَقَامَ زَمَاناً، ثُمَّ طَلَبَ الزَّوج (¬٥)