وطئ أمةً بملك اليمين حرمت عليه أمها وابنتها؛ لأنَّ الوطء في التحريم يقوم في ملك اليمين مقام عقد النّكاح في الزوجات، والله أعلم (¬١).
وحكم الرضاع حكم النسب في التحريم؛ لأنَّ النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ قال فيما رواه مالك، عن عبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار (¬٢)، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أنَّ النّبيّ ﷺ قال: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الوِلَادَةِ» (¬٣).
•••
[٧٦٧] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ أُخْتَانِ، فَأَصَابَ وَاحِدَةً، فَلَا تَحِلُّ لَهُ إِصَابَةُ الأُخْرَى حَتَّى يَحْرُمَ عَلَيْهِ فَرْجُ أُخْتِهَا بِنِكَاحٍ أَوْ عَتَاقَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
قَالَ: وَلَا يَجْمَعُ بِينَ المَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا مِنْ مِلْكِ اليَمِينِ فِي الوَطْءِ، وَلَا يَجْمَعُ مِنْ مِلْكِ اليَمِينِ بَيْنَ شَيْءٍ نُهِيَ عَنْ مِثْلِهِ فِي النِّكَاحِ (¬٤).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لِمَا ذكرناه أنَّ الوطء في ملك اليمين بمنزلة عقد النّكاح على الزّوجة، وكل من لا يجوز للرجل أن يجمع بينهما في عقد النّكاح، فكذلك