• وجه قوله: «إنَّ فرقته بطلاقٍ»؛ فلأنَّه نكاحٌ مختلفٌ فيه، وكل نكاحٍ مختلفٌ فيه ففرقته بطلاقٍ.
كذلك حكى ابن القاسم عن مالك (¬١)؛ لأنَّ فساده غير متيقَّنٍ، وإنَّما النّكاح الذي لا تكون فرقته بطلاقٍ، ما كان فساده متيقناً بنص كتابٍ أو سنةٍ أو إجماعٍ، وليس كذلك نكاح المحرم.
ووجه قوله: «إنَّهُ فسخٌ»؛ فلأنَّ الفرقة هاهنا عن غلبةٍ، إذ ليس يمكن القرار عليه.
ولأنه لا يمكنهما ابتداء العقد بعد الفسخ مع بقاء الإحرام، وهذا القول أصحّ وأقيس.
•••
[٨١٦] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَيُقِيمُ الرَّجُلُ عِنْدَ البِكْرِ إِذَا تَزَوَّجَهَا وَلَهُ نِسْوَةٌ سِوَاهَا سَبْعاً، وَعِنْدَ الثَّيِّبِ ثَلَاثاً (¬٢)، وَلَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ مَنْ لَيْسَ لَهُ امْرَأَةٌ أَنْ يَقْعُدَ عِنْدَهَا وَلَا يَخْرُجُ.
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ إِقَامَتَهُ سَبْعاً وَثَلَاثاً إِذَا كُنَّ لَهُ نِسَاءٌ لَيْسَ بِالوَاجِبِ عَلَيْهِ وَلَا ِلَازِمٍ لَهُ، وَلَكِنَّهُ مِمَّا عُمِلَ بِهِ، وَالأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَيْنَا (¬٣).