وذلك مكروهٌ من طريق الدِّينِ والمروءة، أعني: إظهاره وإطْلاع الغير عليه.
•••
[٨٣٠] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ مِنَ السَّرَارِي غُسْلاً وَاحِداً (¬١).
• إنَّمَا قال ذلك؛ لأنَّ ذلك مباحٌ ليس شيءٌ يمنع منه، وإنَّما يكره ذلك في الزَّوجات إذا فعل ذلك بغير إذنهنَّ، فإن أَذِنَّ له جاز، وقد روى أنسٌ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ طاف عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ» (¬٢).
فأمَّا السَّراري فلا بأس بذلك، أَذِنَّ له أو لم يأذنَّ؛ لأنَّهُ لا حقَّ لهنَّ في الوطء ولا القسم، إن شاء فعل وإن شاء ترك.
•••
[٨٣١] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَيُكْرَهُ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَجَارِيَتَهُ، وَمَعَهُ مِنْ جَوَارِيهِ مَنْ يَسْمَعُ حِسَّ ذَلِكَ، وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ الأَمَتَيْنِ فِي فِرَاشٍ وَاحِدٍ (¬٣).
• قد ذكرنا وجه كراهيته ذلك؛ وهي أنَّ الجماع يجب أن يكون مستوراً عن النَّاس، فليس له إظهاره ذلك؛ لأنَّ ذلك قبيحٌ في الدِّينِ والمروءة.
•••