باب ما جاء فيمن حلف بالمشي والنذر (¬١)
[٩٢٨] مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَمَنْ قَالَ: «عَلَيْهِ المَشْيُ إِلَى بَيْتِ الله ﷿»، فَإِنّهُ يَمْشِي، حَتَّى إِذَا عَجزَ رَكِبَ، ثُمّ عَادَ (¬٢) فَمَشَى مِنْ حَيْثُ عَجزَ إِنْ كَانَ يَسْتَطِيْعُ المَشْيَ.
وَإِنْ كَانَ بِهِ مِنَ الكِبرِ وَالضَّعْفِ مَا لَا يَقْدِرُ فِيْهِ عَلَى المَشْيِ: فَإِنْ عَادَ فَلْيَرْكَبْ إِذَا عَجَزَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ عَودَةٌ.
فَإِنْ رَجَعَ فَمَشَى مِنْ حَيْثُ عَجَزَ، فَلْيُهْدِ هَدْيَاً وَاحِدَاً لِجَمِيْعِ عَجْزِهِ كَلّهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي نَذْرٍ وَاحِدٍ، بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ (¬٣).
• إنّما قال ذلك: «إنه يركب إذا عجز عن المشي»؛ فلأنَّ الله ﷿ قال: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:٢٨٦]، فليس عليه أن يفعل ما ليس في طاقته، أو أن يفعل ما يشق عليه حتى يؤدي فعله إلى تلفه أو مرضه؛ بدلالة أنَّ الله ﷿ أباح المريض والمسافر أن يفطرا إذا ضعفا عن الصوم،