ولأنَّ النبيَّ ﷺ قد أكل من الهدي والضحية، فاستحب الاقتداء به ﷺ تسليماً.
فرُوِيَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَهٍ بِضْعَةٌ مِنْ لَحْمٍ فَيُطْبَخُ، قَالَ: فَطُبِخَ، فَأَكَلَ مِنْ لَحْمِهَا وَحَسَا مِنْ مَرَقِهَا ﷺ» (¬١).
•••
[٩٧٤] مسألة: قال: ولا بأس أن يُطْعِمَ من الضحية حراً وعبداً، أو غنيا أو فقيراً.
ويستحب له أن يتنكَّب النصارى، وليس بذلك لازمٌ للناس (¬٢).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الأضحية ليست بفرضٍ، فيجوز له أن يُطْعِم منها حراً أو عبداً أو غنياً، وإنما الذي لا يجوز أن يُطْعِمَ منه هو لا (¬٣) ما كان فرضاً، فأمّا التطوع فلا بأس به.
ويكره له أن يطعم النصارى؛ من قِبَلِ أنَّ الأضحية شيء يُتَقرب بها إلى الله ﵎، فيُحَبّ أن يصرف ذلك في المسلمين، فإن فعل ذلك جاز، كما يجوز أن يتطوع عليهم بالصدقة.
•••