والحاج (١) باشا صاحب التسهيل وهما أيضاً كانا من شركاء السيد عند قراءة شرحي الرسالة والمطالع على مبارك شاه فبلغ الشريف ترجمة الكمال وفاق الأقران والأمثال حتى ارتفع شأنه وقوى سلطانه ثم توطن شيراز ولازم الدرس والاشتغال ولما تسلطن تيمور (٢) الأعرج وقدم شيراز وأمر بالنهب والاغارة أعطى السيد الأمان بسبب عرض وزيره وقد علم أنه فريد الدهر فالتمس منه أن يرتحل إلى ما وراء النهر فأقام السيد بسمرقند مدة ولازم الدرس والإفادة وكان سعد الدين التفتازاني صدر صدور مجالس تيمور وكان حبراً غواصاً في بحار المعارف وبحراً موَّاجاً يؤخذ منه درر المعارف وكان يرجح تيمور السيد وكان يقول فرضنا أنهما سيان في الأصل والعرفان فللسيد شرف النسب فانشرح صدر السيد وأقدم على أفحام التفتازاني وجرى بينهما بحث في اجتماع الاستعارة التبعية والتمثيلية في كلام صاحب الكشاف في قوله تعالى ﴿أُولَئِكَ