والخليل عند ذكر الفقهاء الحنفية وقال الشيخ الإمام العالم الزاهد المفسر جمال الدين أبو عبد الله محمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين البلخي ثم المقدسى الحنفي المعروف بابن النقيب مولده في النصف من شعبان سنة إحدى وعشرين وستمائة وقيل إحدى عشرة وستمائة بالقدس الشريف واشتغل بالقاهرة وأقام مدة بالجامع الأزهر ودرس في بعض المدارس هناك ثم انتقل إلى القدس واستوطن فيه إلى أن مات به وكان شيخا فاضلا في التفسير له فيه مصنف حافل كبير جمع فيه خمسين مصنفا من التفاسير بلغ تسعة وتسعين مجلدًا وكان الناس يقصدون زيارته بالقدس ويتبركون بدعائه توفي في المحرم سنة ثمان وتسعين وقيل سبع وثمانين وستمائة انتهى. وفي حسن المحاضرة ابن النقيب الإمام العلامة المفتى جمال الدين أو عبد الله محمد بن سليمان بن حسن البلخي ثم القدسي مدرس العاشورية بالقاهرة ولد في شعبان سنة ٦١١ وقدم مصر فسمع بها من يوسف بن المخيلى وأقام مدة بالجامع الأزهر وصنف تفسيرًا كبيرًا إلى الغاية وكان إمامًا عابدًا زاهدًا أمارًا بالمعروف كبير القدر مات بالقدس فى المحرم سنة ٦٩٨ ذكره الذهبى في العبر انتهى.
[محمد بن سليمان] بن سعد بن مسعود الرومي الشهير بالمولى محيي الدين الكافيجي لكثرة اشتغاله بالكافية في النحو كان إماما كبيرًا في كل العلوم أخذ العلم عن المولى شمس الدين محمد بن حمزة الفناري وحافظ الدين محمد بن محمد بن شهاب البزازي قال صاحب الشقائق النعمانية قال السيوطي هو شيخنا العلامة أستاذ الأستاذين ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ورحل إلى بلاد العجم وأخذ عن الفناري والبرهان (١) حيدر تلميذ التفتازانى وعبد اللطيف بن ملك شارح المجمع والبزازي وغيرهم ودخل القاهرة وأخذ عنه الأعيان وكان إمامًا كبيرًا في المعقولات كلها وله اليد الحسنة في الفقه والتفسير والنظم والحديث وقال لي مؤلفاتٍ كثيرة نسيتها فلا أعرف أسماءها وأكثرها مختصرات وأجلها وأنفعها شرح قواعد الإعراب وشرح كلمتى الشهادة ومختصر في الحديث ومختصر في التفسير سماه التيسير لازمته أربع