بمدرسة السلطان في حياة أبيه وولى قضاء نيسابور في دولة ألب أرسلان فبقي عشر سنين ونال من الحشمة والدرجة وكان فقيه النفس تكلم في مسائل مع إمام الحرمين فكان يثني الإمام عليه ومات منصرفاً من الحج في رجب سنة أربع وثمانين وأربعمائة بقرب أصفهان انتهى وفي الكامل لعز الدين على المعروف بابن الأثير الجزري في حوادث سنة ٤٨٤ فيها توفي محمد بن عبد الله بن الحسين أبو بكر الناصحي الحنفي كان من أعيان الفقهاء الحنفية يميل إلى الاعتزال انتهى.
[محمد بن عبد الله] أبو عبد الله الصائغي المعروف بالقاضى السديد تفقه على القاضي محمد بن الحسين الأرسابندي وولى قضاء مرو وحدث بها وكان مناظراً كثير العبادة ونسبته إلى عمل الصياغة.
(قال الجامع) هو شيخ صاحب الأنساب فإنه قال بعد ما ذكر أن الصائغي نسبته إلى الصياغة فهم كثرة منهم شيخنا أبو عبد الله محمد بن الحسن الصائغي المعروف بالقاضي السديد ولى قضاء مرو وحمدت سيرته وكان مناظراً حسن المناظرة جميل الظاهر والباطن تفقه على القاضى فخر الدين أبي بكر محمد بن الحسين الارسابندي وصار نائباً له في القضاء والخطابة وسمع الحديث منه ومن السيد محمد بن أبي شجاع العلوي السمرقندي وغيرهما انتهى.
[محمد بن عبد الواحد (١)] بن عبد الحميد كمال الدين الشهير بابن الهمام السكندري السيواسي كان والده قاضيا بسيواس من بلاد الروم ثم قدم القاهرة وولى خلافة الحكم بها عن القاضى الحنفي ثم ولي القضاء بالاسكندرية وتزوج بها بنت القاضي المالكي فولد له الكمال محمد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة فاشتغل بعد ما ترعرع على أبيه وعلى علماء بلده ثم قرأ الهداية على سراج (٢) الدين الشهير بقارى الهداية وكان إمامًا نظاراً فارسا في البحث فروعاً أصولياً محدثاً مفسراً حافظاً نحوياً كلامياً منطقياً جدلياً وله تصانيف مقبولة معتبرة منها شرح (٣) الهداية المسمى بفتح القدير والتحرير (٤) في الأصول وغير ذلك مات سنة