محمد بن عبد الكافي العلامة شمس الدين الأصفهانى شارح المحصول ولد بأصفهان سنة ست عشرة وستمائة وكان والده نائب السلطنة واشتغل بجملة من العلوم في حياة أبيه بحيث فاق نظراءه ثم لما استولى العدو على أصفهان رحل إلى بغداد فأخذ في الاشتغال في الفقه على الشيخ سراج الدين الهرقلي ثم ذهب إلى الروم فأخذ عن الشيخ أثير الدين الأبهرى الجدل والحكمة ثم دخل القاهرة وولى قضاء قوص فباشره مباشرة حسنة وقيل أن الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد كان يحضر دروسه بقوص ثم ولى قضاء الكرك مدة وقال الذهبى صاحب التصانيف له القواعد في العلوم الأربعة وله يد طولى في العربية والشعر وتخرج به المصريون وقال السبكى كان إماما في المنطق والكلام والأصول والجدل كثير العبادة والمراقبة حسن العقيدة توفي بالقاهرة في رجب سنة ثمان وثمانين وستمائة ودفن بالقرافة ومن تصانيفه شرح المحصول في مجلدات حسن جداً نفيس ولم يكمله سماه الكاشف عن المحصول وله القواعد مشتمل على الأصلين والمنطق والخلاف وله غاية المطلب في المنطق.
وثانيهما محمود بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي العلامة شمس الدين الأصفهانى أبو الثناء ولد بأصفهان سنة أربع وتسعين وستمائة واشتغل بتبريز ثم قدم دمشق سنة خمس وعشرين وسبعمائة وأفاد الطلبة ثم قدم الديار المصرية سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة قال الأسنوى كان إماما بارعا في العقليات عارفا بالأصلين فقيهاً صحيح الاعتقاد محباً لأهل الخير والصلاح صنف التصانيف المفيدة وذكر الصفدى له ترجمة طويلة وبالغ في الثناء عليه توفي شهيداً في ذى القعدة سنة تسع وأربعين وسبعمائة ودفن بالقرافة ومن تصانيفه شرح مختصر ابن الحاجب وشرح منهاج البيضاوي وشرح طوالع البيضاوي وشرح البديع لابن الساعاتي وشرح فصول النسفي وشرح الحاجبية وشرع في تفسير القرآن ولم يكمله كذا ذكره في ترجمتها القاضي تقى الدين (١) ابن شهبة في