في ترجمة الزمخشري أنه توفي سنة ٥٣٨ وهي سنة ولادة صاحب المغرب فأني يصح التلميذ والذي غره على ذلك ما اشتهر أنه خليفة الزمخشري وهو ليس لتلميذه بل لوجه آخر والذي يشهد علي ذلك قول ابن خلكان في ترجمته أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم عبد السيد بن علي المطرزي الفقيه الحنفي الخوارزمي كانت له معرفة تامة بالنحو واللغة والشعر وأنواع الأدب قرأ ببلده علي أبيه وعلي أبي المؤيد الموفق خطيب خوارزم وكان له تام المعرفة بفنه رأسًا في الاعتزال داعيا إليه حنفي الفروع ودخل بغداد حاجًا سنة ٦٠١ وجرت له هناك مباحث مع الفقهاء ولد في رجب بخوارزم سنة ٥٣٨ وهو كما يقال خليفة الزمخشري فإنه توفي في تلك السنة بتلك البلدة وكانت وفاته يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من جمادي الأولى من سنة ٦١٦ انتهى وثانيهما في عده من تصانيفه المعرب شرح المغرب وليس كذلك فإن المعرب بالعين المهملة كتاب له في اللغة مستقل والمغرب بالغين المعجمة مختصر منه كما تشهد به ديباجة المغرب على ما لا يخفى على من طالعه. وفي كشف الظنون قال ابن الشحنة في هوامش الجواهر للمطرزي المعرب بالمهملة أيضًا وهو مطول من المغرب بالمعجمة وكذا قال تقي الدين في طبقاته وعد السيوطي من مؤلفاته المغرب بالمعجمة والمعرب بالمهملة في شرح الغرب وضبط طاشكبري زاده في نوادر الأخبار المعرّب بتشديد الراء في شرح المغرب وقال هو كبير قليل الوجود وذكر صاحب كنز الراغبين لغة كربيون يتخفيف الراء وقال نصَّ عليه الزمخشري وتبعه المطرزي في المغرب بالمعجمة في ترتيب المعرب بالمهملة انتهى. قلت هذا هو الصحيح كما قال المطرزي في ديباجة المغرب وبعد فهذا ما سبق به الوعد من تهذيب مصنفي المترجم بالمعرب وتنميقه وترتيبه علي حروف المعجم اختصرته لأهل المعرفة من ذوي الحمية بعد ما سرحت النظر في كتب لم يتعهدها في تلك النوبة نظري إلى أن قال وترجمته بكتاب المغرب في ترتيب المعرب الخ.
[ناصر الدين بن يوسف] أبو القاسم الشهيد الحسيني السمرقندي إمام عظم القدر قوي العلم