يزيد بن عبد الله بن عصمة المروزي عالم أهل مرو وهو نوح الجامع لأنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلي والحديث عن الحجاج بن أرطاة وغيره والتفسير عن الكلبي وغيره والمغازي عن محمد بن إسحاق قال الحاكم وضع حديث فضائل القرآن الطويل انتهى. وفي شرح الفية أصول الحديث لمصنفه الحافظ (١) زين الدين عبد الرحيم العراقي مثال من كان يضع الحديث حسبة ما رويناه عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم قاضي مرو فيما رواه الحاكم بسنده إلى أبي عمار أنه قيل لأبي عصمة من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة فقال إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعته حسبة وكان يقال له الجامع فقال أبو حاتم ابن حبان جمع كل شيء إلا الصدق انتهى. وفي الأنساب الجامع لقب لأبي عصمة المروزي قيل إنما لقب به لأنه أول من جمع فقه أبي حنيفة بمرو وقيل لأنّه كان جامعًا بين العلوم وكانت له أربع مجالس وهو نوح بن أبي مريم يزيد قال أبو حاتم بن حبان هو من أهل مر ويروي عن الزهري ومقاتل وروي عنه العراقيون وأهل بلده مات سنة ثلاث وسبعين بعد المائة وكان ممن يقلب الأسانيد ويروى عن الثقات ما ليس من أحاديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به بحال انتهى ملخصًا. وهاهنا كلمات كثيرة من جماعة غفيرة في حقه لم نذكرها طلبًا للاختصار.
* * *
[حرف الواو]
(وكيع بن الجراح) بن مليح بن عدي أبو سفيان الكوفي أصله من نيسابور وقيل من السند أخذ العلم عن أبي حنيفة وسمع من أبي يوسف وزفر وروى عنه ابن المبارك ويحيى بن أكثم وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني قال ابن أكثم صحبته في الحضر والسفر فرأيته بصوم الدهر ويختم القرآن