منسيا فوقعوا بذلك في الورطة الظلماء وركبوا متن عمياء تراهم لا يعلمون أعلام الاعلام المذكورين في دفاتر الكرام فضلا عن أحوالهم وصفاتهم وفضلا عن مواليدهم ووفياتهم إذا سئلوا عن فقيه مذكور في الكتب بلقبه أو بنسبته أو مشهور بنسبه أو بوصفه ما اسمه وكيف رسمه وأي السنة عصره وأي البلد مقره ترددوا في ذلك تردد البهائم وتفكروا تفكر البهائم تراهم ينسبون في رسائلهم تصنيف فقيه إلى غيره ولا يميزون بينه وبين غيره لاسيما إذا اتحدت الأعلام والألقاب أو الأعصار والأنساب تراهم إذا وقع التعارض بين أقوال العلماء يقدمون الأدنى على الأعلى وينزلون الأعلى إلى الأدنى لا يميزون بين المعروف والمجهول والمردود والمقبول ولا يفرقون بين الغيث والثمين والشمال واليمين ثم بدا لى أن الهمم قاصرة والخواطر فاترة والعزائم مقتصرة والقلوب منكسرة إذا رأوا كتاباً كبيراً تقاعدوا عن مطالعته وحرموا من بركته فالأهم إفراد الأهم فالأهم فصرفت عنان العزيمة إلى جمع تراجم الحنفية خصهم الله بألطافه الجلية والخفية فإن الحاجة إليها لأصحابنا أكثر والاحتياج إليها في بلادنا أظهر والأكابر وإن صنفوا في أحوالهم الدفاتر فمنهم من أفردهم كعبد القادر القرشي والمجد الشيرازي وقاسم بن قطلوبغا والقطب المكي وعلي القارى وغيرهم ومنهم من خلطهم بغيرهم كالجلال السيوطي والحافظ الذهبي والحافظ العسقلاني والشمس السخاوى والقطب اليافعي ومحمد بن فضل الله المحبي وغيرهم لكنها في أكثر بلادنا مفقودة وتحت حجب الاختفاء مقهورة ورأيت أني لو جمعتهم في كتاب واحد حسب ما وصل إليه علمى من زمان الإمام إلى هذا العصر واحداً بعد واحد يصير المجموع أكبر لا ينتفع به إلا الأندر. فأحببت أن أفرقهم في كتب متعددة ورسائل منفردة ليتيسر الانتفاع بها ولا يتعسر الاستفادة منها فأفردت لمن له ذكر في الهداية وهو من الكتب المعتبرة عند أرباب الهداية رسالة سميتها بمقدمة الهداية ثم جعلت له ذيلا مسمى بمذيلة الدراية وأفردت لتراجم شراح الجامع الصغير وأرباب المتون المشهورة وأصحاب الكتب المعروفة رسالة سميتها بالنافع الكبير لمن يطلع الجامع الصغير وذكرت من له أو لكتابه ذكر في شرح الوقاية مع ذكر شراح الوقاية ومحشي شرح الوقاية وشراح النقاية في مقدمة شرحي لشرح الوقاية المسمى بالسعاية في كشف ما في شرح الوقاية * وهذه الرسائل قد اشتملت على تراجم كثير من العلماء الشافعية وغيرهم بل وكثير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ثم ظفرت بطبقات الكفوي المسماة بكتائب أعلام الأخيار (١) لمحمود بن سليمان الكفوي فوجدته أحسن كتاب
Kitab: Al-Fawa'id al-Bahiyyah fi Tarajimil Hanafiyyah · Pengarang: أبو الحسنات اللكنوي
Baca halaman 3
Rujukan halaman ini: الفوائد البهية في تراجم الحنفية - ومعه التعليقات السنية، ص 3 (SanadKitab #132617, hlm. urut 3)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.