تعصب بآخره في المذهب حتى أدَّى إلى إيحاش العلماء وإغراء الطوائف فلعنوه على المنابر حتى أبطله نظام الملك أملى مجالس وكان يقال له شيخ الإسلام توفي في شعبان سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة انتهى.
وفي مرآة الجنان في حوادث سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة فيها توفي أحمد بن محمد بن صاعد أبو نصر الحنفي رئيس نيسابور وقاضيها وكان يقال له شيخ الإسلام انتهى.
(أحمد بن محمد) بن عبد الرحمن أبو عمرو الطبري تفقه على أبي سعيد البردعي عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبيه عن جده وكان فقيهاً ببغداد وروى أنه كان يدرس في حياة أبي الحسن الكرخى وكانت وفاته سنة أربعين وثلاثمائة وله شرح الجامعين (قال الجامع) قال علي القارى في وصفه كان أحد الفقهاء الكبار من طبقة أبي الحسن الكرخي وأبي جعفر الطحاوي انتهى ونسبة الطبري إلى طبرستان وهو بفتح الطاء المهملة وفتح الباء الموحدة وفتح الراء المهملة وسكون السين المهملة بعدها تاء مثناة فوقية بعدها ألف بعدها نون إقليم متسع ببلاد العجم يجاور خراسان وله كرسيان سارية وآمل كذا قال ابن خلكان في ترجمة أبي العباس أحمد المعروف بابن القاصِّ الطبرى الشافعي. وقال السمعانى في الأنساب سمعت القاضي أبا بكر الأنصارى يقول أنها تبرستان لأن أهلها يحاربون بها أى بالفاس فعرب انتهى. وفي جامع الأصول (١) لابن الأثير الجزرى الطبرى منسوب إلى طبرستان نسب إليه على غير قياس وإلى طبرية الشام على القياس والطبراني منسوب إلى طبرية على غير قياس للفرق بين من ينسب إليها وبين من ينسب إلى طبرستان وليس بالطرد فإنهم ينسبون إلى طبرية طبري انتهى.