المعلم كان شيخ الحنفية آخر من تفقه على جمال الدين الحصيرى تفقه عليه أوان صباه فإنه ولد سنة ثلاث وعشرين وستمائة ووفاة الحصيري سنة ست وثلاثين وستمائة وكان إمامًا فاضلًا أصولياً مفسراً محدثاً أديباً حكيماً لغوياً نحوياً منطقياً متكلماً وذكره الذهبي في طبقاته وقال كان من كبار أئمة العصر قرأ بالروايات علي السخاوى (١) ولو أراد لما عجز عن إقرائها لكنه كان ضيق الخلق فلم يقدر أحد على الأخذ منه واعتل بأنه ترك تحول إلى القاهرة سنة سبعمائة ولم يزل بها إلى أن مات سنة أربع عشرة وسبعمائة.
(قال الجامع) ذكره السيوطي في كتابه حسن المحاضرة بأخبار معسر والقاهرة وقال في حقه شيخ الحنفية سمع من ابن الزبيدي وغيره وأفتى ودرس وسكن القاهرة إلى أن مات سنة أربع عشرة وسبعمائة في رجب انتهى. وقال في بغية الوعاة في طبقات النحاة قال الذهبى واد ستة ثلاثة وعشرين وستمائة وتلا بالسبع على السخاوي وهو آخر أصحابه وسمع من ابن الزبيدي وبرع في الفقه والعربية ودرس وأفتى وكان ذا زهد وإتقان عمر دهراً وتغير ذهنه قبل موته بسنتين وسمع منه ابن حبيب انتهى. وذكره اليافعي في مرآة الجنان والذهبي في العبر في أخبار من غبر وذكرا مثل ما نقلته وسيأتي ذكر ابنه يوسف.
(إسماعيل بن محمد) بن أحمد الطبيب بن جعفر الفقيه الحجَّاجي الكَمارى بفتح الكاف والميم وبعد الألف راء مهملة اسم لبعض الأجداد وعن أبي الفضل المقدمى قال لا أعلم حنفياً أحسن طريقة من إسماعيل ابن محمد الكماري ثقة فقيه على مذهب أبي حنيفة ولد سنة سبع وتسعين وثلثمائة ومات سنة تسع وسبعين وأربعمائة.
(قال الجامع) ذكره السمعاني عند ذكر الحجاجي وقال أبو سعد إسماعيل بن محمد بن أحمد الحجاجي الفقيه على مذهب أبي حنيفة كان حسن الطريقة ذكره أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي وقال