كأبي يوسف ومحمد وغيرهما من أصحاب أبي حنيفة القادرين على استخراج الأحكام من القواعد التي قررها الإمام. والثانية طبقة المجتهدين في المسائل التى لا رواية فيها عن صاحب المذهب كالخصاف والطحاوى والكرخي والسرخسي والحلواني والبزدوى وغيرهم وهم لا يقدرون على مخالفة إمامهم في الفروع والأصول لكنهم يستنبطون الأحكام التى لا رواية فيها على حسب الأصول. والثالثة طبقة أصحاب التخريج القادرون على تفصيل قول مجمل وتكميل قول محتمل من دون قدرة على الاجتهاد. والرابعة طبقة أصحاب الترجيح كالقدورى وصاحب الهداية القادرون على تفضيل بعض الروايات على بعض بحسن الدراية. والخامسة طبقة المقلدين القادرين على التمييز بين القوى والضعيف والمرجح والسخيف كأصحاب المتون الأربعة المعتبرة. والسادسة من دونهم الذين لا يفرقون بين الغث والسمين والشمال واليمين. هذه قسمة شهيرة وفيها أنظار خفية قد ذكرتها مع أصناف القسمة في الفصل الأول من النافع الكبير. وهو بل كل ما ذكرته في ذلك الفصل يصلح أن يقدمه هاهنا لكن لما ذكرناها هناك أغنانا عن ذكرها هاهنا فليرجع إليه
* * *
(حرف الألف)
(إبراهيم بن إسماعيل) بن أحمد بن إسحاق بن شيث بن الحكم أبو إسحاق ركن الإسلام الزاهد المعروف بالصفَّار أبوه وجده وجد أبيه كلهم من أفاضل الحنفية. وهو تفقه على والده مات ببخاري في السادس والعشرين من ربيع الأول سنة ٥٣٤ أربع وثلاثين وخمس مائة وله تصانيف منها كتاب تلخيص الزاهدي وكتاب السنة والجماعة وأخذ عنه جماعة منهم فخر الدين قاضيخان الحسن بن منصور بن محمود الأوزجندي (قال الجامع) يأتي ذكر جده إسحاق بن شيث وجده أحمد بن إسحاق وأبيه إسماعيل وابنه حماد. وذكر السمعاني (١) وفي كتاب الأنساب عند ذكر الصفار أنه بفتح الصاد المهملة وتشديد الفاء