وأخذ عن والده وغيره وانتهت إليه رياسة الحنفية في زمان وولي مشيخة الشيخونية بمصر وقضاء الحنفية وله تكملة شرح الهداية للسروجي والكواكب النيرات في وصول أعمال الأحياء إلى الأموات وغير ذلك مات سنة ثمان وستين وثمانمائة أخذ عنه قاضي القضاة محمد بن محمد بن الشحنة.
(قال الجامع) قد ترجمه شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي في الضوء اللامع فقال سعد بن محمد بن عبد الله بن سعد ابن أبي بكر القاضي سعد الدين أو السعادات النابلسي الأصل الدمشقي الحنفي نزيل القاهرة يعرف بابن الديري نسبته لمكان بجبل نابلس يسمى الدير ولد يوم الثلاثاء سابع عشر رجب سنة ثمان وستين وسبعمائة وحفظ القرآن وحفظ كثيراً من الكتب في اثنى عشر يوما وكان سريع الحفظ مفرط الذكاء انتفع بأبيه وبالكمال السريجي وبحميد الدين والعلاء بن النقيب والشمس بن الخطيب الشافعي وغيرهم واجتمع بالشمس القونوي صاحب درر البحار وبحافظ الدين البزازي صاحب الفتاوى وأكثر من الرواية بالإجازة عن البرهان إبراهيم بن الزين عبد الرحيم بن جماعة واشتهر بمعرفة الفقه حفظاً وتزيلا للوقائع واستحضاراً للخلاف حتى كان والده يقدمه على نفسه في الفقه وغيره وانتفع الناس بدرسه وفتاواه وحج مراراً أولها سنة إحدى وثمانمائة وباشر قضاء الحنفية سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة عوضاً عن العينى بمهابة وعفة وكان إماما علامة جبلا في استحضار مذهبه قوي الحفظ سريع الإدراك شديد الرغبة في المباحثة في العلم والمذاكرة به ذا عناية تامة بالتفسير لاسيما في التنزيل ويحفظ من متون الأحاديث ما يفوق الوصف غير ملتزم الصحيح