الحنفية إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق الأنصاري أو إسحاق الفقيه عرف بالصفار تفقه على والده وسمع الآثار للطحاوي على والده وكتاب العالم والمتعلم لأبي حنيفة على أبي يعقوب السيَّاري بتشديد التحتية بقراءة والده والسير الكبير لمحمد على أبي حفص وكتاب الكشف في مناقب أبي حنيفة تصنيف عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي على والده وكان من أهل بخاري موصوفا بالزهد والعلم وكان لا يخاف في الله لومة لائم.
(السيد إبراهيم) كان والده من سادات العجم وأولياء الله تعالى ارتحل إلى بلاد الروم وتوطن في قرية بنواحي أماسية ونشأ ولده هذا في حجره واشتغل بالعلم على سنان الدين ثم على حسن بن عبد الصمد السامسوني وصار مدرسًا بمدارس مرزيفون وحصار وقسطنطينية ثم فوض إليه السلطان بايزيدخان مدرسته بأمامية وفوض إليه أمر الفتوى وتوفى سنة خمس وثلاثين وتسعمائة وقد نيف على التسعين وكان ذا عفة وديانة لم يره أحمد إلا جاثيًا على ركبتيه ولم يضطجع أبدًا وكان لا ينام إلا جالسًا وكتب بخطه المليح كثيرًا من الكتب.
(إبراهيم بن سليمان) رضي الدين الرومي القونوي المنطقي كان عالمًا فاضلًا شيخًا قرأ على جماعة من الفضلاء ثم ورد دمشق وقرأ عليه جماعة كثيرة وحج سبع مرات وصنف شرح الجامع الكبير في ست مجلدات وشرح المنظومة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة (قال الجامع) ذكره القاري في طبقاته وقال كان عالمًا فاضلًا نحويًا مفسرًا متدينًا متواضعًا انتهى. ونسبته إلى قونية بلدة معروفة هي كرسي بلاد قرمان وقرمان بلاد واسعة بأرض الروم ذات مدن وقرى منسوبة إلى أول من وليها من السلاجقة كذا ذكره أحمد بن يوسف بن أحمد الدمشقي في كتابه (١) أخبار الدول وآثار الأول.
(إبراهيم بن رستم) أبو بكر المروزى تفقه على محمد وروى عن أبي عصمة نوح الجامع وسمع من مالك وغيره وقدم بغداد غير مرة فروى عنه أئمة الحديث أبو عبد الله أحمد بن حنبل وغيره وعرض