ومحمد والشافعي ﵏: لا يملك إلا بمثل ثمنه بالنقد، ولو باعه بالنسيئة لا يجوز (١).
دليل أبي حنيفة، وهو: أنه لما وكّله بالبيع مطلقاً، جعل البيع مملوكاً [له]، ولو باع ما يساوي مائة بعشرة، فقد تصرف فيما هومملوك له؛ لأن البيع بعشرة يسمى بيعاً، والبيع بالنسيئة يسمى بيعاً، وهو وكيل بالبيع، وقد أتى به، فوجب أن يصح (٢).
ودليلهم في المسألة وهو: أنه وكّله بالبيع، فقد وكّله بشيء لا يلحق فيه الضرر، فوجب أن يتقيد هذا التوكيل بالعرف؛ لأن الظاهر من حال الموكل ما رضي بيعه إلا بمثل الثمن. مثله: كما لو وكّل إنساناً بشراء الخضر، فإنه يتقيد هذا التوكيل بالصيف، ولو وكّله بشراء الفحم مطلقاً، لتقيد بالشتاء، وما كان ذلك إلا لاعتبار العرف، فكذلك ها هنا (٣).