احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي ﷺ، أنه استعار أدرعاً من صفوان، فقال: أغصب يا محمد؟ فقال: "لا، بل عارية مضمونة مؤدّاة" (٢)، فالنبي ﷺ، جعل العارية مضمونة مردودة، وأنتم تجعلونها أمانة، فوجب أن لا تصح (٣).
مسألة: ٢٢٤ - إعارة المستعار لطرف ثالث
المستعير يجوز له أن يعير (٤) غيره عندنا (٥)، وعند الشافعي: لا يجوز (٦).
دليلنا في المسألة وهو: أن المعير لما أعار مطلقاً، فقد رضي بانتفاعه، فالإِنسان إذا استعار شيئاً، إنما ينتفع به وينتفع به الغير، فوجب أن يملك ذلك، كما لو أذن له (٧).