دليلنا في المسألة: ما روي [عن] علي ﵁، أنه قال: "الولاية في النكاح للعصبات" (١) والابن عصبة أمه، وهو أقرب العصبات إليها، فوجب أن يملك تزويجها، كما في حق الأب إذا زوج ابنته (٢).
احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الابن ليس بوليّ في حق الأم، ألا ترى أنه لا يلي في مالها، فوجب أن لا يلي في نفسها، دليله: الأجنبي (٣).
مسألة: ٢٥٧ - فسخ النكاح للأولياء
أحد الأولياء إذا زوّجها من غير [كفء] (٤)، لا يثبت للباقين فسخ النكاح عندنا (٥) وعند الشافعي: يثبت (٦).
دليلنا في المسألة، وهو: أن الولاية إنما تثبت بسبب القرابة، والقرابة شيء لا يتجزأ، كذلك الولاية أيضًا التي تبتني على القرابة، وجب أن لا يتجزأ؛ لأن مالا يتجزأ إنما يثبت كله أو لا يثبت بعضه دون البعض، ولا وجه أن يقال أنه لا يثبت؛ لأنه ثابت، ولا وجه أن يقال: يثبت بعضه دون البعض؛ لأنه لا يتجزأ، وما لا يتجزأ إذا جزئ ينعدم، فلابد أن يثبت كله قياسًا لكل