دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "الولد يتبع خير الأبوين دينًا" (١).
وها هنا خير الأبوين: إنما هو الذمي، وهذه ذمية تبعًا لأحد أبويه، فيجوز نكاحها، كما لو ولدت من الذميين (٢).
احتج الشافعي في المسألة وهو: أنه اجتمع ها هنا ما يحل وما لا يحل؛ لأن الحرام والحلال إذا اجتمعا كانت الغلبة للحرمة، فوجب أن يحتاط فيه؛ لأن حرمة الفرج مما يحتاط فيه (٣).
مسألة: ٢٦٨ - عدة المهاجرة باختلاف الدارين
اختلاف الدار، يوجب المفارقة، عندنا من غير انقضاء العدة (٤)، وعند الشافعي: لا يوجب (٥).
دليلنا في المسألة: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ