احتج الشافعي [في المسألة] وهو: أن صريح الطلاق لا يقطع الرجعة مع كونه صريحًا، فالكناية التي هي دونه أولى أن لا تقطع الرجعة (١).
مسألة: ٢٨٤ - قول الرجل لامرأته: أنا منك طالق
إِذا قال الرجل لامرأته: أنا منك طالق، فعندنا: لا يقع الطلاق (٢)، وعند الشافعي: إذا نوي به الطلاق: يقع الطلاق (٣).
دليلنا في المسألة وهو: أن الزوج ليس بمحل للطلاق، بل هو مالك للطلاق؛ لأنه هو العاقد والمرأة المعقودة عليها، فإن محل أضافة الطلاق، إنما هي المرأة، فإذا قال: أنا منك طالق، فقد أضاف الطلاق إلى غير محله، فوجب أن لا يقع، كما لو أضافه إلى الحيوان أو إلى الجدار (٤).
احتج الشافعي في المسألة وهو: أن عقد النكاح عقد مشترك بين الزوجين؛ لأن كل واحد منهما محل له، فإذا أضاف الطلاق إلى نفسه، فقد أضاف الحرمة إلى محل الحل، فوجب أن يصح، كما لو قال لها: أنت مني طالق (٥).