دليلنا في المسألة: قوله: اختاري من الطلاق الثلاث ما شئت، فقد ملّك من بعض الطلاق؛ لأن كلمة: (من) كلمة التبعيض والتجزئة، والزوج قد خيّرها أن تأخذ من الثلاث ما [شاءت] فإذا اختارت الثلاث، فقد اختارت الكل، والزوج قد ملكها البعض دون الكل (٢).
احتج الشافعي في المسألة: قوله: اختاري من الطلاق الثلاث ما شئت، فقد علق الطلاق؛ بلفظة الجمع، فإذا شاءت الثلاث، وجب أن يقع، كما لو شاءت واحدة أو اثنتين (٣).
مسألة: ٢٨٨ - اختلاف الشهود في عدد الطلاق
إذا شهد شاهدان، أحدهما شهد: بأنه طلق امرأته واحدة، والآخر شهد: أنه طلق امرأته ثلاثًا، فإن عندنا: لا يقع به شيء (٤)، وعند الشافعي: تقع تطليقة واحدة (٥).