احتج الشافعي في المسألة، وهو: أنه لما طلقها واحدة، فقد أزال ملكه، فوجب أن يحرم الوطء، كما في طلاق البائن، وكما في انقضاء العدة؛ لأن الوطء مما يحتاط فيه (١).
مسألة: ٢٩٤ - كيفية ثبوت الرجعة
الرجعة تثبت [بالقول والفعل] (٢) عندنا (٣)، وعند الشافعي: لا تثبت إلا بالقول (٤).
بيان ذلك: إذا طلقها طلاقًا رجعيًا، [ثم] إذا قبلها أو وطئها، أو باشرها يصير مراجعًا لها عندنا، وعند الشافعي: لا يصير.
دليلنا في المسألة، وهو: أن الفعل أقوى من القول؛ لأن الظاهر في حال المسلم أنه لا يطأ إلا امرأته، فحملنا إقدامه على الوطء دليلًا علي المراجعة، كي لا يقع فعله في الحرام (٥).
احتج الشافعي، وقال: إن الرجعة أقيمت مقام النكاح، لما فيه من استباحة الوطء ثم أن النكاح لا يثبت إلا بالقول، فكذلك الرجعة، وجب أن لا تثبت إلا بالقول (٦).