دليلنا في المسألة، وهو: "ما روي عن النَّبِيّ ﷺ: أنه خطب في حجة الوداع فقال: "ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا، والدية فيه مائة من الِإبل" (١) فالنبي ﷺ أوجب في شبه العمد: الدية. ولم يوجب القصاص، ولو كان واجبًا لأمره.
احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن القصاص إنما يجب بتفويت الروح، وقد حصل ها هنا، تفويت الروح بفعل القصد، فيجب القصاص عليه، لقول النَّبِيّ ﷺ: "من حرّق حرّقناه، ومن غرّق غرقناه، ومن نَبَشَ قطعناه" (٢).