احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن القصاص عبارة عن المساواة، وهو مأخوذ: من القص، فلو اعتبرنا المساواة لفعلنا به كما فعل الأول؛ لأن الأول قطع وقتل، فأوجبنا عليه القطع، وهو الفعل الأول، حتى يكون مراعاة للتسوية بينهما (١).
مسألة: ٣٣٢ - اعتبار المائلة في القصاص
المماثلة في القصاص، غير معتبرة عندنا (٢)، وعند الشافعي: معتبرة (٣).
بيانه: أن من قتل إنسانًا بالإِحراق، أو بالِإغراق، وبالسمّ، فإن عندنا: يقتل بالسيف، وعند الشافعي: يفعل به كما فعل.
دليلنا في المسألة وهو: ما روي عن النَّبِيّ ﷺ: أنه قال: "لا قود إلَّا بالسيف" (٤) أي لا يستوفي القصاص إلَّا بالسيف.
احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن النَّبِيّ ﷺ: أنه قال: "من حرق حرقناه، ومن غرق أغرقناه" (٥)، وهذا نص في هذا المعنى.