احتج الشافعي في المسألة، وهو: أنا أجمعنا: على أن الكفارة تجب في قتل الخطأ، وإنما لم يجب [القود] (١) لرفع الِإثم، فلو أوجبنا الكفارة في قتل الخطأ مع أن الذنب فيه يسير، فالذنب في العمد أكثر، فإيجاب الكفارة فيه أولى (٢).
مسألة: ٣٤٣ - كفارة القتل من مال الصبي والمجنون
الصبي أو المجنون، إذا قتلا إنسانًا، لا خلاف: أنه لا قصاص عليهما (٣)، وهل تلزمهما الكفارة في مالهما؟ عندنا: لا تلزمهما (٤)، وعند الشافعي: تلزمهما (٥).
دليلنا في المسألة، وهو: أن الصبي والمجنون مرفوع القلم عنهما، فلو أوجبنا عليهما الكفارة، يكون في ذلك إجراء القلم عليهما، وهذا لا يجوز (٦).
احتج الشافعي [في المسألة]، هو: أن الكفارة إنما تؤدي بالمال، فوجب أن تلزمها الصبي والمجنون كما قلنا: في العشر والخراج، وقيم المتلفات (٧).