احتج الشافعي، في المسألة، وهو: أن قرابة الأخوة تشبه القرابة البعيدة؛ لأن القرابة القريبة، كالوالدين إذا ملكهما يعتق عليه، والقرابة البعيدة إذا ملكها لا تعتق، فبينا أن ننظر أن الأخ هل يشبه القرابة القريبة أو البعيدة، لا شك أنه يشبه القرابة البعيدة، بدليل أنه تقبل شهادة كل واحد منهما لصاحبه، كالأجنبي فإذا ملك صاحبه، وجب أن لا يعتق عليه، كالقرابة البعيدة (١).
مسألة: ٣٩٨ - عتق العبد المشترك
إذا كان عبد بين شريكين، فأعتق أحدهما نصيبه، عندنا: لا يسري إلى نصيب صاحبه في الحال، ولكن يستسعى العبد، فيؤدي قيمته لصاحبه (٢)، وقال الشافعي: ينفذ عتقه في نصيبه ونصيب صاحبه في الرق (٣).
دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "من أعتق شقصا له من عبد، ضمن نصيب شريكه إن كان موسرًا، ويستسعيه إن كان معسرًا (٤).