فإن شك في ذلك كأن تردد في بقاء الليل لم يسن التأخير بل الأفضل تركه؛ للخبر الصحيح: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ (١)» (٢).
قال الإمام الشافعي ﵀: وأحب تعجيل الفطر وتأخير السحور؛ اتباعًا لرسول الله ﷺ (٣).
وقال الإمام النووي ﵀: قال أصحابنا: وإنما يستحب تأخير السحور مادام متيقنًا بقاء الليل، فمتى حصل شك فيه فالأفضل تركه (٤).
وقال ابن حجر في «فتح الباري»: «قال بن عبد البر: أحاديث تعجيل الإفطار وتأخير السحور صحاح متواترة، وعند عبد الرزاق وغيره بإسناد صحيح عن عمرو بن ميمون الأودي قال: كان أصحاب محمد ﷺ أسرع الناس إفطارا وأبطأهم سحورًا» (٥).
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁، حَدَّثَهُ: «أَنَّهُمْ تَسَحَّرُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ». قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «قَدْرُ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ» يَعْنِي: آيَةً (٦).