من سنن الصيام:
١٢ - الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان:
عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ» (١).
وعَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ» (٢).
وعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَرَفَعَ الْمِئْزَرَ». قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: مَا رَفَعَ الْمِئْزَرَ؟ قَالَ: اعْتَزَلَ النِّسَاءَ (٣).
قال الإمام النووي ﵀:
اختلف العلماء في معنى شد المئزر، فقيل: هو الاجتهاد في العبادات زيادة على عادته ﷺ في غيره، ومعناه: التشمير في العبادات، يقال: شددت لهذا الأمر مئزري، أي: تشمرت له وتفرغت، وقيل: هو كناية عن اعتزال النساء؛ للاشتغال بالعبادات، وقولها: «أحيا الليل» أي: استغرقه بالسهر في الصلاة وغيرها، وقولها: «وأيقظ أهله» أي: أيقظهم للصلاة في الليل، وجد في العبادة زيادة على العادة.
ففي هذا الحديث: أنه يستحب أن يزاد من العبادات في العشر الأواخر من رمضان، واستحباب إحياء لياليه بالعبادات (٤).