﴿أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾.
ومعنى البيت بَيِّنٌ، أي: من يفعل خيراً يحمد، ومن يعمل شراً يذم.
قال أبو جعفر: وقيل في معنى البيت، أي: من اتبع الحق فسلم حَمَدَ الناس سعيه، وشكروه على ذلك، ومن اتبع الباطل فهلك لم يعدم لذلك لائماً، كما قال الآخر:
والنَّاسُ مَنْ يَلْقَ خيراً قائلون له ... ما يَشتَهِي وَلأُمَ المُخْطِئ الهَبَلُ
وقال قوم: الخير في هذا البيت: المال، قالوا من يُصِب مالاً ويساراً حُمِدَ أمره، واحتجوا بقوله ﵎ ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ و ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ﴾ أي: ترك مالاً، والأول أصح، والدليل على ذلك قوله: «ومن يَغْوِ» والشاعر الفصيح لا يجعل الغَيَّ إلا مقابل ضده،