جليسه من دون سُرج، بل بنور الصبح، تقدم في حديث جابر: «كان يصلي الصبح بغلس»، وحديث عائشة كذلك: «كان يصلي الفجر بغلس»، والغلس اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل، يعني صبحاً معه بقية ظلمة، «وكان يقرأ بالستين إلى المائة» يعني في الفجر يطول فيها أكثر من غيرها، يقرأ بالستين آية إلى مائة آية، في الفجر كان يطوِّل في الأولى ويقصِّر في الثانية، ويقرأ بـ «ق»، والذاريات، والطور، والنجم، هذه السور التي هي من طوال المفصل، و «يَقْرَأُ فِي فَجْرِ الْجُمُعَةِ: بـ (ألم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ)، وَ (هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ)» (١).
يوم الجمعة، السنة في الفجر يوم الجمعة الإطالة بعض الشيء, وأن تكون أطول من بقية الصلوات، ثم يليها في الإطالة الظهر يطول فيها بعض التطويل ﵊.
وفي حديث علي ﵁، وهو علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ابن عم النبي ﵊ ورابع الخلفاء الراشدين، ﵃ جميعاً، وهكذا حديث ابن مسعود هو عبداللَّه بن مسعود الهذلي صحابي جليل، أخبرا ﵄ أن النبي ﷺ في وقت الأحزاب، وهو الخندق حين حاصر المشركون المدينة شغلوه ذات يوم، عن صلاة العصر حتى صلاها بعد المغرب، وقال: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى، صَلاةِ الْعَصْر، مَلأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَاراً»، أَوْ قال: «حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ