قدوس رب الملائكة والروح، يقول ما يتيسر من ذلك، ويدعو في السجود، والدعاء في السجود حري بالإجابة في الفرض والنفل؛ لقوله ﷺ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» (١)، يستحب إكثار الدعاء في السجود, لأنه حالة خضوعٍ، وَذُلٍّ، وانكسارٍ، فناسب فيه الدعاء.
٩١ - عن مُطرِّف بن عبد اللَّه قال: «صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (٢) ﵁. فَكَانَ إذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ أَخَذَ بِيَدِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، فَقَالَ: قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، أَوْ قَالَ: صَلَّى بِنَا صَلاةَ مُحَمَّدٍ ﷺ» (٣).
٩٢ - عن البراء بن عازب ﵄ قال: «رَمَقْتُ الصَّلاةَ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ، فَرَكْعَتَهُ، فَاعْتِدَالَهُ بَعْدَ رُكُوعِهِ، فَسَجْدَتَهُ، فَجِلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، فَسَجْدَتَهُ فَجِلْسَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالانْصِرَافِ: قَرِيباً مِنَ السَّوَاءِ» (٤).