١٠٠ - عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: «اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ» (١).
٢١ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث الثلاثة في صفة صلاة النبي ﷺ، وسبق أن المشروع لنا هو التأسي به ﷺ في صلاته وفي قيامه وحجه وغير ذلك من شؤون العبادات؛ كما قال اللَّه ﷿: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (٢)؛ ولقوله ﷺ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلّي» (٣)؛ فلهذا عُنِيَ الصحابة ببيان صفة صلاته ﷺ , ونقلها عنهم التابعون, ثم هكذا من أئمة الهدى, حتى وصلت إلينا, ومن ذلك حديث أنس أن النبي ﷺ كان «يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ» (٤)،
هذا يدل على شرعية الصلاة بالنعلين، وأنه لا حرج في ذلك, ومن هذا حديث أبي سعيد ﵁: أَنَّ النبي ﷺ «كان يصَلي ذات يومٍ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، وهو في الصلاة، فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا سلَّم سألهُم عن ذلك، قَالُوا: رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ نعلَيْكَ فَخَلَعْنَا