ومن هذا أيضاً في صلاة الخوف أن النبي ﷺ صلى بطائفة ركعتين في بعض أسفاره وبعض غزواته, ثم صلى بآخرين ركعتين, وكانت الأولى له فريضة, والثانية له نافلة, ولأصحابه فريضة ﵃ وأرضاهم.
هذا كله يدل على جواز مثل هذا، ولا حرج, وفي ذلك أن يكون الإمام متنفلاً ويكون الجماعة مفترضين، لا حرج في ذلك، النية هي العمدة, فـ «الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (١).
وكذلك كان الصحابة ﵃، ربما صلوا في شدة الحر والأرض حارة, فيبسط أحدهم ثوبه ليسجد عليه, لا حرج في ذلك إذا كانت الأرض باردة أو حارة, وبسط رداءه، أو سجادة، أو أطراف أكمامه عن الحرارة والبرودة، أو عمامته, لا حرج في ذلك.
١٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٢): «لا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ» (٣).
١٢٣ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (٤): «مَنْ أَكَلَ ثُوماً