الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ» (١)، وفي اللفظ الآخر: «فليخْتَرْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إليه يدعو به» (٢)،
فإذا دعا أن اللَّه يشفيه من مرضه، يقضي دينه، يرزقه الكسب الحلال، يرزقه الصديق الطيب، الصحب الخيار, وما أشبه ذلك, كله لا بأس به، ومن ذلك ما كان يدعو به ﷺ في آخر الصلاة: من التعوذ من عذاب جهنم, وعذاب القبر, ومن فتنة المحيا والممات, ومن فتنة المسيح الدجال. كان ﷺ في التشهد الأخير يدعو بهذه الدعوات, كما جاء في الصحيحين, كما ذكره المؤلف هنا: يتعوذ باللَّه من عذاب جهنم, ومن عذاب القبر, ومن فتنة المحيا والممات, ومن فتنة المسيح الدجال، ويقول: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلّي» (٣) , وفي اللفظ الآخر: الأمر بذلك, قال: «إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنِ أَرْبَعٍ. هذا أمر, يقول: «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنِ نَارِ جَهَنَّمَ، ومن عذاب القبر, ومن فتنة المحيا والممات, ومن فتنة المسيح الدجال» (٤). وهذا يقتضي التأكد, وقد ذهب أهل العلم كافة إلى شرعية هذا الدعاء، وتأكده؛ لهذا الأمر به؛ لأنه فعله ﷺ , وقد أمر به, وذهب طاوس التابعي الجليل إلى وجوبه, وأنه دعاء واجب, وكان يأمر من تركه أن يُعيد الصلاة؛ لأنه يراه دعاءً واجباً، أما الأئمة الأربعة،