السُّجُودَ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، انْحَدَرَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ بِالسُّجُودِ، فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلَّمَ النبيُّ ﷺ. وَسَلَّمْنَا جَمِيعاً».
قال جابر: «كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلاءِ بِأُمَرَائِهِمْ»، ذكره مسلم بتمامه (١).
وذكر البخاري طَرَفاً منه، «وَأَنَّهُ صَلَّى صَلاةَ الْخَوْفِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَزْوَةِ السَّابِعَةِ، غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ» (٢).
٤٠ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث الثلاثة تتعلق بصلاة الخوف، وصلاة الخوف لها أحوال، ولها أنواع، فعلها النبي ﵊ إذا كان في الإمكان الصلاة والعدو حاضر، أما إذا كان ليس في الإمكان الصلاة والعدو قد خلط الناس بالقتال؛ فإنها تؤجل حتى ينتهي الحرب، ويتمكن كل مسلم من الصلاة، أما إذا أمكن أن يصلوا وهم وِجَاه العدو، كما كان في عهد النبي ﷺ[...] (٣)؛ فإنه صلاها على أنواع:
منها ما ذكره ابن عمر ﵄، وهو أنهم «صفوا خلف النبي ﷺ، وصلوا معه ركعةً، صاروا طائفتين: طائفة بقيت تحرس وتقابل العدو: وطائفة صفت معه: فلما صلت ركعةً ذهبت للحراسة: وقضت لنفسها ركعة بعد ذلك بعد سلامه ﷺ، ثم جاءت الطائفة