الْمِكْتَلُ ــ قَالَ: «أَيْنَ السَّائِلُ؟» قَالَ: أَنَا، قَالَ: «خُذْ هَذَا، فَتَصَدَّق بِهِ». فَقَالَ (١):
عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَوَاَللَّهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا ــ يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ ــ أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» (٢).
الحَرَّة: الأرض (٣) تركبها حجارة سود.
٤٩ - قال الشارح ﵀:
حديث عائشة وما جاء في معناه عن أم سلمة ﵄ يدلان على أنه لا حرج على من أصبح جنباً أن يغتسل بعد الصبح، ويصوم، وأن المحرّم إنما هو الجماع (٤).
إذا جامع في الليل، أو في آخر الليل، وأخّر الغسل إلى بعد طلوع الفجر؛ فلا حرج في ذلك، وقد كان النبي ﵊ يفعله، يُصبح جنباً، ثم يغتسل، ويصوم ﵊، وفي رواية أم