مُعْتَكِفًا في المسجد (١)، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلاً فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ لأَنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي ــ وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ــ فَمَرَّ رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْرَعَا في المشي (٢)، فَقَالَ (٣): «عَلَى رِسْلِكُمَا، إنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ»، فَقَالا: سُبْحَانَ اللَّه! يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «إنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنِ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خِفْتُ (٤) أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرّاً» أَوْ قَالَ: «شَيْئاً» (٥).
وفي رواية؛ «أَنَّهَا جَاءَتْ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَهَا يَقْلِبُهَا، حَتَّى إذَا بَلَغَ (٦) بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ، ثُمَّ ذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ» (٧).