فَتَحُوا: الباب (١) كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ، فَلَقِيتُ بِلالاً، فَسَأَلْتُهُ: هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ» (٢).
٦١ - قال الشارح ﵀:
هذه الأحاديث الأربعة تتعلق بأحكامٍ تتعلق بالحج، ودخول الكعبة، وبعضها يتعلق بالحرم.
الحديث الأول: حديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: ««خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ، يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَارَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ»، فهذه الدواب تُقتل في الحل، وفي الحرم في أي مكان؛ لأنها مؤذية: الغراب يؤذي الناس في زروعهم وفي دوابهم وينقب الدَّبر (٣) الذي في الإبل، ويأكل الزروع يفسدها، وهو من الفواسق، والحِدأة كذلك، والفأرة مؤذية كذلك، والعقرب كذلك، وهكذا الحية, كما في الحديث الثاني: وهكذا السباع العادية، والكلب العقور، كلها تُقتل في الحل والحرم؛ لدفع أذاها، ومثل ذلك البعوض، والذباب، وما أشبه ذلك مما يؤذي لا بأس بقتله: الذباب، والبعوض، والقمل، كل ذلك يُقتل