المأكل والمشرب.
وقد حجم النبي ﷺ رجل يقال له أبو طيبة، وأعطاه أجره على الحجامة (١)، ولو كان حراماً لم يُعطه ﵊.
أما حديث زيد بن ثابت وأبي هريرة في العرايا، هما يدلان على جواز العرايا، والعرايا مثل ما بينها زيد بن ثابت عن النبي ﷺ: أنه رخص في بيع العرية أن تؤخذ بخرصها تمراً يأكله أهله رطباً، وهكذا حديث أبي هريرة أن الرسول رخص في بيع العرايا في خمسة أوسق، أو فيما دون خمسة أوسق، والصواب فيما دون؛ لأنه للشك: العلماء أخذوا فيما دون، لأن الراوي شك: هل قال خمسة، أو دون، فيؤخذ بالاحتياط، ويكون شرط ذلك أن يكون دون خمسة أوسق، والوَسق ستون صاعاً بصاع النبي ﷺ، فالمعنى أنه لا بأس في العرايا في أقل من ثلاثمائة صاع بصاع النبي ﷺ، وهي أن يكون الإنسان عنده تمر، ولا يكون عنده نقود، في الغالب ما يتيسر له الشراء بالنقود، فيشتري ثمر نخلة، أو نخلتين بالخرص، ويسلم لهم تمراً مقابل ذلك، فإذا خرصوا النخلة مثلاً عشرين صاعاً، أعطاه عشرين صاعاً من التمر، خرصوها ثلاثين، أعطاهم ثلاثين مثلاً بمثل، لكن هذا بالكيل، والرطب يكون بالخرص بما يؤول إليه