فَسَارَ سَيْراً لَمْ يَسِرْ مِثْلَهُ قط، ثُمَّ (١) قَالَ: «بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ». قُلْتُ: لا، ثُمَّ قَالَ: «بِعْنِيهِ». فَبِعْتُهُ بِأُوقِيَّةٍ، وَاسْتَثْنَيْتُ حِمْلانَهُ إلَى أَهْلِي، فَلَمَّا بَلَغْتُ أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ، فَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَأَرْسَلَ فِي أثْرِي، فَقَالَ: «أَتُرَانِي مَاكَسْتُكَ لآخُذَ جَمَلَكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ وَدَرَاهِمَكَ، فَهُوَ لَكَ» (٢).
٢٧٩ - عن أبي هريرة ﵁ قال: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلا تَنَاجَشُوا، وَلا يَبِعِ (٣) الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلا يَخْطُبْ عَلَى خطبة أخيه، وَلا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِهَا لِتَكْفأَ مَا فِي إنائها» (٤).
٧٦ - قال الشارح ﵀
هذان الحديثان الشريفان عن النبي ﵊ فيهما مسائل متعددة من مسائل البيع، وأحكام، ومساومة، ومناجشة بين الناس.
حديث جابر ﵄: أنه كان يسير على جمل قد أعيا ــ أي قد