وفي هذا فوائد منها: أنه يقتل الرجل بالمرأة, وقوله جل وعلا: ﴿الأُنْثَى بِالأُنْثَى﴾ (١)، لا مفهوم له، بل تقتل الأنثى بالرجل، والرجل بالأنثى.
ومنها أن الإشارة يعمل بها في تعيين المتهم، وفي المسائل الأخرى التي لا يترتب عليها التعدي على آخر؛ ولهذا كان يشير في صلاته [بيده] (٢) ﷺ في أشياء كثيرة، كما أشار في صلاته ﵊ لما سلموا عليه، أشار بيده ﵊، وأشار إليهم لما صلوا قياماً وهو جالس، أي اجلسوا (٣).
والإشارة لا بأس بها عند الحاجة إليها، يعمل بها ما لم يكن فيها دعوى على أحد، فلا يكتفى بالإشارة، وإنما تقتضي الدعوى: أي لا بد مع الدعوى من بينةٍ، أو إقرارٍ؛ ولهذا لما أشارت مدعية على اليهودي، لم يكتفِ النبي ﷺ بإشارتها، ولكنها تضمنت الدعوى على هذا الشخص، فأخذوه فاعترف، فلما اعترف حُكِمَ عليه بالقصاص باعترافه، لا بمجرد إشارتها، بل باعترافه، وهذا يُسمَّى غِيلة، قتل غيلة، وفي الصحيح: أن قتل الغيلة يجب فيه القود (٤)، ولا يُستشار فيه