ثامنة, وبالنسبة إلى كونها مخلوطة مع الماء، فهي سابعة، وهذا من باب التنظيف، وإزالة آثار هذا الولوغ تكون سبع غسلات، إحداهن بالتراب, والأفضل أن تكون الأولى, حتى يكون ما بعدها منظفاً للإناء، ومزيلاً لآثار الولوغ, وإذا لم يتيسر التراب فما يقوم مقامه يكفي من أشنان، أو صابون، أو سدر، ونحو ذلك.
وأما إذا تيسّر التراب؛ فينبغي استعماله؛ لأن الرسول ﵊ نصّ على ذلك، فينبغي الأخذ بذلك عند وجوده؛ فإن عدم التراب استعمل ما يقوم مقامه من سدر، أو صابون، أو أشنان، أو نحو ذلك.
٨ - عن حُمْران مولى عثمان بنِ عفان: «أَنَّهُ رَأَى عُثْمَانَ ﵁ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ مِنِ إنَائِهِ، فَغَسَلَهُمَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الْوَضُوءِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثاً، وَيَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَاسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ كِلْتَا رِجْلَيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأُ (١) نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، وَقَالَ: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غَفَر اللَّه لَهُ (٢) مَا تَقَدَّمَ مِنِ ذَنْبِهِ» (٣).