حديث عمر ﵁ يقول: إنه قال: يا رسول اللَّه بعدما أسلم قال: إني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال له النبي ﷺ: «أوف بنذرك»، هذا يدل على أن الكافر إذا أسلم، وعنده نذور شرعية يوفي بها؛ فإن الإسلام لا يزيده إلا خيراً، وأسلم على ما أسلف من خير، فإذا كان عنده نذور: صدقات، أو اعتكاف، أو حج يوف بنذره، يقول ﷺ: «أوفِ بنذرك».
وفي حديث ابن عمر الدَّلالة على أنه لا ينبغي النذر؛ لأنه تكليف للنفس، وإلزام لها بشيء ليس بلازم، وقد يندم؛ ولهذا قال ﷺ: «لَا تَنْذِرُوا، فَإِنَّ النَّذْرَ لَا يَرُدُّ مِنَ قَدَرِ اللَّهِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ» (١)، فالنذر يُستخرج من البخيل، الذي لا يريد النفقة، ينذر حتى يجاهد نفسه بإخراج النفقة, فالرسول نهى عن النذر، وقال: «إنه لا يأتِ بخير، وإنما يُستخرج به من البخيل» , فلا ينبغي للمؤمن أن ينذر، لكن إن نذر طاعة لزمه الوفاء، إن كان نذر طاعة, لزمه الوفاء بها, لقوله ﷺ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ» (٢)؛ فإذا قال: للَّه عليه أن يتصدق بكذا, أو