فالواجب على المؤمن وهكذا المؤمنة التقيد بما شرع اللَّه، والحذر مما حرم اللَّه في كل شيء.
س: لبس الأحمر المنهي عنه إذا كان فيه أعلام أو أحمر مطلقاً؟
ج: بعض أهل العلم اشترط بأن يكون له أعلام، من برود اليمن، لأجل بعض الأحاديث (١)، وقال: إذا كانت الحمرة غالبة شديدة كرُه, ولكن أحاديث لبس الأحمر كلها في الصحيحين أصح من حديث المفدَّى، والأصل الجواز.
٤٠٤ - عن البراء بن عازب (٢) ﵄ قال: «أَمَرْنَا رَسُولُ اللَّه ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ، أَمَرْنَا: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجِنَائزِ (٣)، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ ــ أَوِ الْمُقْسِمِ ــ وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ،
(١) أخرج أحمد، ٢٥/ ١١٤، برقم ١٥٨٠٧ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْغَدَاءِ قَالَ: عَلَّقَ كُلُّ رَجُلٍ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ، ثُمَّ أَرْسَلْنَاهُنَّ فِي الشَّجَرِ، قَالَ: ثُمَّ جَلَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: وَرِحَالُنَا عَلَى أَبَاعِرِنَا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَاسَهُ، فَرَأَى أَكْسِيَةً لَنَا فِيهَا خُيُوطٌ مِنْ عِهْنٍ أَحْمَرَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَلَا أَرَى هَذِهِ الْحُمْرَةَ قَدْ عَلَتْكُمْ»، قَالَ: فَقُمْنَا سِرَاعًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى نَفَرَ بَعْضُ إِبِلِنَا فَأَخَذْنَا الْأَكْسِيَةَ فَنَزَعْنَاهَا مِنْهَا، وأبو داود، كتاب اللباس، باب في الحمرة، برقم ٤٠٧٠، وضعفه محققو المسند، ٢٥/ ١١٥، وفي سنن أبي داود، كتاب اللباس، باب في الحمرة، برقم ٤٠٦٩، والترمذي، كتاب الأدب، باب ما جاء في كراهية لبس المعصفر للرجال والقسي، برقم ٢٨٠٧، والحاكم، ٤/ ١٩٠، والطبراني في الوسط، ٢/ ٩١، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَحْمَرَانِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيّ ﷺ عَلَيْهِ»، وضعفه العلامة الألباني في ضعيف سنن الترمذي، ص ٣٣٤.
(٢) في نسخة الزهيري: «أيضاً».
(٣) في نسخة الزهيري: «الجنازة»، والذي في المتن لفظ البخاري، برقم ١٢٣٩، والجنازة لفظ مسلم، برقم ٢٠٦٦.